دیدگاه فخر رازی در مورد آیه السابقون السابقون (ایه ۱۰و۱۱ سوره مبارکه واقعه)
دیدگاه فخر رازی در مورد آیه السابقون السابقون
در این مطلب دیدگاه یکی از علمای بزرگ اهل سنت در مورد ایه السابقون السابقون از کتاب تفسیر کبیر یا همان مفاتیح الغیب ایشان جمع آوری شده است:

متن کتاب تفسیر مفاتیح الغیب (تفسیر کبیر) فخر رازی در مورد آیه السابقون السابقون:

[سوره الواقعه (۵۶): الآیات ۱۰ الى ۱۱][۱]

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (۱۰) أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ (۱۱)

و فیه مسائل:

المسأله الأولى: فی إعرابه ثلاثه أوجه أحدها: وَ السَّابِقُونَ عطف على فَأَصْحابُ الْمَیْمَنَهِ [الواقعه: ۸] و عنده تم الکلام، و قوله: وَ السَّابِقُونَ … أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ جمله واحده و الثانی: أن قوله: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ جمله واحده، کما یقول القائل: أنت أنت و کما قال الشاعر:

أنا أبو النجم و شعری شعری‏

و فیه وجهان أحدهما: أن یکون لشهره أمر المبتدأ بما هو علیه فلا حاجه إلى الخبر عنه و هو مراد الشاعر و هو المشهور عند النحاه و الثانی: للإشاره إلى أن فی المبتدأ مالا یحیط العلم به و لا یخبر عنه و لا یعرف منه إلا نفس المبتدأ، و هو کما یقول القائل لغیره أخبرنی عن حال الملک فیقول:

لا أعرف من الملک إلا أنه ملک فقوله: وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أی لا یمکن الإخبار عنهم إلا بنفسهم فإن حالهم و ما هم علیه فوق أن یحیط به علم البشر و هاهنا لطیفه: و هی أنه فی أصحاب المیمنه قال: ما أَصْحابُ الْمَیْمَنَهِ [الواقعه: ۸] بالاستفهام و إن کان للإعجاز لکن جعلهم مورد الاستفهام و هاهنا لم یقل: و السابقون ما السابقون، لأن الاستفهام الذی للإعجاز یورد على مدعی العلم فیقال/ له: إن کنت تعلم فبین الکلام و أما إذا کان یعترف بالجهل فلا یقال له: کذبت و لا یقال: کیف کذا، و ما الجواب عن ذلک، فکذلک فی: وَ السَّابِقُونَ ما جعلهم بحیث یدعون، فیورد علیهم الاستفهام فیبین عجزهم بل بنى الأمر على أنهم معترفون فی الابتداء بالعجز، و على هذا فقوله تعالى:

شاید بپسندید:  دیدگاه فخر رازی در مورد آیه انفاق

وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ کقول العالم:[۲] لمن سأل عن مسأله معضله و هو یعلم أنه لا یفهمها و إن کان أبانها غایه الإبانه أن الأمر فیها على ما هو علیه و لا یشتغل بالبیان و ثالثها: هو أن السابقون ثانیا تأکید لقوله: وَ السَّابِقُونَ و الوجه الأوسط هو الأعدل الأصح، و على الوجه الأوسط قول آخر: و هو أن المراد منه أن السابقین إلى الخیرات فی الدنیا هم السابقون إلى الجنه فی العقبى.

المسأله الثانیه: أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ یقتضی الحصر فینبغی أن لا یکون غیرهم مقربا، و قد قال فی حق الملائکه إنهم مقربون، نقول: أُولئِکَ الْمُقَرَّبُونَ من الأزواج الثلاثه، فإن قیل: فَأَصْحابُ الْمَیْمَنَهِ لیسوا من المقربین، نقول: للتقریب درجات وَ السَّابِقُونَ فی غایه القرب، و لا حد هناک، و یحتمل وجها آخر، و هو أن یقال: المراد السابقون مقربون من الجنات حال کون أصحاب الیمین متوجهین إلى طریق الجنه لأنه بمقدار ما یحاسب المؤمن حسابا یسیرا و یؤتى کتابه بیمینه یکون السابقون قد قربوا من المنزل أو قربهم إلى اللَّه فی الجنه و أصحاب الیمین بعد متوجهون إلى ما وصل إلیه المقربون، ثم إن السیر و الارتفاع لا ینقطع فإن السیر فی اللَّه لا انقطاع له، و الارتفاع لا نهایه له، فکلما تقرب أصحاب الیمین من درجه السابق، یکون قد انتقل هو إلى موضع أعلى منه، فأولئک هم المقربون فی جنات النعیم، فی أعلى علیین حال وصول أصحاب الیمین إلى الحور العین.

المسأله الثالثه: بعد بیان أقسام الأزواج لم یعد إلى بیان حالهم على ترتیب ذکرهم، بل بین حال السابقین مع أنه أخرهم، و أخر ذکر أصحاب الشمال مع أنه قدمهم أولا فی الذکر على السابقین، نقول: قد بینا أن عند ذکر الواقعه قدم من ینفعه ذکر الأهوال، و أخر من لا یختلف حاله بالخوف و الرجاء، و أما عند البیان فذکر السابق لفضیلته و فضیله حاله.

[۱] – مفاتیح الغیب، ج‏۲۹، ص: ۳۹۰

[۲] – مفاتیح الغیب، ج‏۲۹، ص: ۳۹۱